مرتضى الزبيدي
415
تاج العروس
والأُنْثَيَيْنِ . ودعوى شيخنا أنه في الصحاح ، وعجيبٌ إهمالُ المصنف إياه ، غريبٌ فإني تصفَّحت نسخة الصحاح في مادته فلم أجده . نعمْ مرَّ للمصنف في أول المادة : الشَّرَجُ : فَرْجُ المرأةِ ، ولكن هذا غير ذلك . وشَرْجَة : موضعٌ . وأنشد : لمَنْ طَلَلٌ تَضَمَّنَه أُثالُ * فشَرْجَةُ فالمَرَانَةُ فالحِبالُ وشَرِيج كأميرٍ : قريةٌ بالمَهْجَم باليمن . منها أحمد بن الأَحْوَسِ الفقيه تَرْجَمه الجَنَديّ وغيره . والشَّيْرَجُ ، مثال صَيْقَل وزَيْنَب : دُهْنُ السِّمْسِم ، وربما قيل للدُّهن الأبيض وللعصير قبلَ أن يتغير تشبيهاً به لصفائه ( 1 ) . وهو ملحق بباب فَعْلَل نحو جَعْفَر . ولا يجوز كسرُ الشين . والعَوَامّ ينطقون به بإهمال السين . مكسورة . وهو مُعرّب . وقد سَبقَت الإشارةُ إليه في السين . وفي الأساس : ومن المجاز : المرءُ ( 2 ) بين شَرِيجَيْ غمٍّ وسرور ، وأشْرَجَ صَدْرَه عليه ( 3 ) . [ شطرج ] : " الشِّطْرَنْج " ، كسر الشين فيه أجود " ولا يُفتَح [ أوله ] ( 4 ) ليكون من باب جِرْدَحْلٍ . هكذا صرح الواحدي " : لُعْبَةٌ م " أي معروفة " والسين لغة فيه ، من الشَّطارة " ، أو المُشاطَرة ، راجعٌ للأول ، " أو من التَّسطير " ( 5 ) ، راجع للثاني ، صرح به ابن هشام اللخمي في فصيحه ، " أو " فارسي " مُعَرَّبٌ " من : صدرنك ، أي الحيلة ، أو من : شدرنج ، أي مَن اشْتَغَلَ به ذَهَبَ عَناؤُه باطلاً ، أو من : شطرنج ، أي ساحل التعب ، الأخير من الناموس وكل ذلك احتمالاتٌ . قال شيخنا : ودعوى الاشتقاق فيه ، أو كونه مأخوذاً من مادة من المواد ، قد رده ابن السَّرّاج وتَعَقَّبه بما لا غبار عليه ، لأن كُلاً من المادتين المأخوذ منهما بعضٌ لأصله الذي أريد أخذه من تلك المادة ، فتأمل . ثم ما نفاه المصنف من فتحه ، أثبته غيره ، وجزم به الحريري وغيره وقالوا : الفتح لُغَةٌ ثابتةٌ ، ولا يضُرُّها مُخالَفةُ أوزانِ العربِ ، لأنه عجميٌّ مَعَرَّب ، فلا يجيءُ على قواعدِ العرب من كل وجه . وقال ابن بَرِّيّ في حواشي الصحاح : الأسماءُ العجمية لا تشتَقُّ من الأسماء العريبة ، والشّطْرنج خُماسيّ واشتقاقه من شطر أو سكر يوجب كونها ثلاثية فتكون النون والجيم زائدتين ، وهذا بَيِّنُ الفساد . ومثله في المُزْهر للجلال ، فليُرَاجع . " والشِّيطَرَجُ ، بكسر الشين " وسكون التحتية ، وفتح الطاءِ والراءِ : " دواءٌ م " أي معروف عند الأطباء ، " مُعَرَّب " عن " جِيتَرك بالهنديّة " ( 6 ) ، استعملها العرب ، " نافعٌ لِوجَعِ المفاصل والبَرَصِ والبَهَقِ " . [ شفرج ] : " الشُّفَارِج ، كعُلابطٍ " ، نقله الجوهري عن يَعقوبَ : وهو " الطَّبَقُ " يُجعَل " فيه الفَيْخَاتُ والسُّكُرُّجات " تَقَدّم بيانُها ، فارسي " مُعرَّب " وهو الذي يُسميه الناس " بِيشْبَارِج " ( 7 ) بكسر الموحدة ، وسكون التحتية والشين وفتح الموحدة وبعدها ألف ، وكسر الراء وفتحها . وقد ذكره ابن الجواليقي في كتابه المعرّب ، وقال : هي ألوان اللّحْم في الطَّبائِخ . وفي هامس الصحاح : ووجدته في كتاب المحيط : الشَّفارِيج : جمع الشُّفارِج من الأطعمة . [ شفج ] : " الشَّافافَج : نَبْتٌ ، مُعَرّب " عن " شَابَابَكَ " ( 8 ) ، فارسي ، " وهو البُرْنُوف " بالضّمّ " . [ شلج ] : " شَلْجُ " بفتح فسكون : " ة ببلادِ التُّرْك " بالقُرْب من طِرَازَ " منه يوسف بن يحيى الشَّلْجِيّ ، مُحَدِّث " ( 9 ) ، روى عن أبي علي الحسن بن سليمان بن محمد البلخي ، وعنه أحمد بن عبد الله [ بن يوسف السمرقندي ] ( 10 ) . [ شمج ] : " الشَّمْجُ : الخَلْط " ، شَمَجَه يَشْمُجه شَمْجاً ، " و " الشَّمْج : " الاستِعْجَالُ " والسرعة ، ومنه : ناقَةٌ شَمَجَى ، كما
--> ( 1 ) انظر تذكرة الأنطاكي . ( 2 ) في الأساس : المؤمن . ( 3 ) الأساس : على كذا بدل عليه . ( 4 ) عن القاموس والتكملة . ( 5 ) كذا في القاموس ، وفي الأصل والتكملة : التسطير . ( 6 ) في التكملة : چترك . ( 7 ) في القاموس : بيشيارج ، وما أثبت يوافق ما جاء في اللسان . وفي الصحاح : بشبارج . وفي التهذيب : عن ابن السكيت : الشبارج . ( 8 ) في تذكرة داود : شاه بابك . قال : وبرنوف نبات كثير الوجود بمصر لا فرق بينه وبين الطيون إلا نعومة أوراقه وعدم الدبق فيه . وانظر عنده خصائصه ومميزاته ومنافعه . ( 9 ) في القاموس : المحدث . ( 10 ) زيادة عن اللباب لابن الأثير ( الشلجي ) .